الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
78
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
في كيفية النطق بالأسماء * وفي الكشاف ما كان بين إبراهيم ونوح إلا نبيان هود وصالح كان قومهما ممن طغى وبغى فأرسل اللّه تعالى إليهم رسولا فكذبوه فأهلكهم اللّه تعالى * وفي الكامل هذان الحيان من ولد ارم بن سام بن نوح أحدهما عاد والآخر ثمود فهو عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح وهو عاد الأولى وكانت مساكنهم ما بين الشحر وعمان وحضرموت بالأحقاف وكانوا جبارين طوال القامة لم يكن مثلهم قال اللّه تعالى واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فأرسل اللّه هود بن عبيد بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص وكانوا أهل أوثان ثلاثة يقال لأحدهم صمام وللآخر صمود والثالث الهبا وأما عاد الأخيرة التي بقيت بعد عاد الأولى وكانوا بمكة وهم معاوية وعبيد وعمرو وعامر وعمير بنو التيم * وفي تاريخ الفرس ملك الروم مرثد بن شدّاد وآمن بهود وكان معه بحضرموت فتوفى هناك وأما ثمود فهم ولد ثمود بن جاثر بن ارم بن سام بن نوح وكانت مساكنهم بالحجر بين الحجاز والشام وكانوا بعد عاد قد كثروا وكذبوا وعتوا فبعث اللّه تعالى إليهم صالح بن عبيد بن اسف بن مانح ابن جاور بن ثمود فلم يقبلوا فأتتهم صيحة من السماء فأهلكهم اللّه تعالى كذا في الكامل * وفي بعض الكتب ولد لفالغ شالخ ولشالخ اشروع ولاشروع ارغو ولارغو ناحور ولناحور تارحّ وهو آزر فتزوّج نونان وفي رواية أدنا بنت نمروذ فولدت له إبراهيم روى أنه كان لآزر ثلاثة بنين إبراهيم عليه السلام وستجيء ولادته وهاران أبو لوط وناحور جدّ لقمان فولد لنا حور باعورا ولباعورا لقمان وهو ابن أخت أيوب أو ابن خالته * وفي لباب التأويل قال وهب بن منبه كان أيوب رجلا من الروم وهو أيوب بن أموص بن رازح بن روم ابن عيص بن إسحاق بن إبراهيم وكانت أمّه من ولد لوط * ذكر لقمان وفي العمدة لقمان بن باعورا بن ناحور بن آزر * وفي أنوار التنزيل ان لقمان كان من ولد آزر عاش ألف سنة حتى أدرك داود وأخذ منه العلم وكان يفتى قبل مبعث داود فلما بعث داود قطع الفتوى فقيل له في ذلك فقال ألا اكتفى إذا كفيت وقيل كان لقمان خياطا وقيل كان نجارا وقيل راعيا وقيل كان قاضيا في بني إسرائيل * وقال عكرمة والشعبي كان نبيا والجمهور على أنه كان حكيما ولم يكن نبيا وقيل خير بين الحكمة والنبوّة فاختار الحكمة وهي الإصابة في القول والعمل وقيل تلمذ لألف نبىّ وتلمذ له ألف نبىّ ومن حكمته أن داود قال له يوما كيف أصبحت قال أصبحت في يد غيرى فتفكر داود فيه فصعق صعقة وانه أمره بأن يذبح شاة ويأتي بأطيب مضغتين منها فأتى باللسان والقلب ثم بعد أيام أمره بأن يأتي بأخبث مضغتين فيها فأتى بهما فسأله عن ذلك فقال هما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا * واسم ابنه المذكور في القرآن أنعم أو مشكم أو ماثان انتهى قيل إن لقمان جمع في الحكمة أربعمائة ألف كلمة واختار منها أربع كلمات ثنتان منها مما يذكر ولا ينسى وهما اللّه والموت وثنتان مما ينسى ولا يذكروهما احسانك إلى الخلق وإساءة الخلق إليك واللّه تعالى أعلم بالصواب * ( ذكر مولد إبراهيم عليه السلام ) * روى أن إبراهيم عليه السّلام ولد في زمن نمرود ابن كنعان بن كوش بن سام بن نوح وكان مولده ليلة الجمعة ليلة عاشوراء لمضىّ ألف وإحدى وثمانين سنة من الطوفان وكان الطوفان بعد هبوط آدم بألفين ومائتين واثنتين وأربعين سنة كما مرّ * وفي العرائس كان بين الطوفان وبين مولد إبراهيم ألف ومائتان واثنتان وأربعون سنة وقيل ألف ومائتان وثلاثون سنة وذلك بعد خلق آدم عليه السلام بثلاثة آلاف سنة وثمانمائة سنة وسبع وثلاثين سنة * وفي الكامل قال جماعة ان نمروذ بن كنعان ملك مشرق الأرض ومغربها هذا قول يدفعه أهل العلم بالسير وأخبار الملوك الماضين وذلك أنهم لا ينكرون أن مولد إبراهيم عليه السلام كان أيام الضحاك الذي ذكرنا بعض أخباره فيما مضى وانه كان ملك شرق الأرض وغربها وقول القائل ان الضحاك